|
نظّم مسرح «رويال كورت» البريطاني ورشة عمل في دمشق حول الكتابة المسرحية الحديثة، أدارها الكاتبان المسرحيان البريطانيان ديفيد غريغ وأبريل دي أنجليس، وشارك فيها 21 كاتباً ناشئاً جاؤوا من مصر ولبنان والأردن والمغرب وتونس وفلسطين وسورية.
أشرف على الورشة التي استمرت 5 أيام «المجلس الثقافي البريطاني»، وركزت مناقشاتها على تطوير مهارات الكتابة المسرحية لدى الكتاب الناشئين والاطلاع على تجاربهم والغوص في بحر أفكارهم، بهدف التعرف الى الهموم والمشاكل التي يعاني منها الشباب العربي، لتجسيدها في نص مسرحي قابل للعرض.
وقال الكاتب المسرحي ديفيد غريغ لـ «الحياة»: «عدم وضوح صورة الشباب العربي وهمومهم في بريطانيا، دفعنا الى المجيء إلى المنطقة العربية، لأننا نرغب في سماع أصوات الطلاب العرب وان نتعرف الى أفكارهم وهمومهم وطريقة تفكيرهم، بعيداً من الإذاعة والتلفزيون والأخبار المزيفة». وأضاف: «لدينا فضول في إخراج هذه الهموم والأفكار من داخل الشباب العربي، لتجسيدها في مسرحيات معاصرة جداً يكون محورها الأساسي حياة الإنسان اليومية». وقال: «لذلك جئنا بالفكر والأسلوب المسرحي البريطاني لتعليمه إلى الطلاب، كي يستطيعوا كتابة مسرحيات تعكس بيئة كل منهم وثقافته، ومن ثم قراءة هذه المسرحيات وربما عرضها أمام الجمهور في لندن». وتعد هذه الورشة الأولى ضمن 3 ورشات يعتزم مسرح «رويال كورت» إقامتها خلال الفترة المقبلة في كل من تونس ومصر وسورية. وسيطلب من المشاركين في هذه الورشات كتابة نص مسرحي معاصر، ليصار إلى تطويره على مدى سنة ونصف السنة، قبل عرضه على خشبة المسرح. واعتبر جواد السنني، وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية في المغرب، هذه الورشة «محاولة لإعادة التذكير واستدراك بعض المفاهيم في تقنيات الكتابة لإنتاج مسرحية خاصة بكل مشارك». فيما لاحظ زميله موسى أبو دية من الأردن، أن اهتمامات المحاضرين كانت تدور على أن النص المسرحي يجب أن يركز على «توطيد العلاقة بين الشخصية والمكان، لا أن تبقى النصوص تتعلق بالزمان وتتقاذفها أفكار المؤلف في فضاءات شاسعة». وكان المشروع الجديد بدأ في دمشق منذ سنتين عندما عمل الكاتب المسرحي ديفيد غريغ مع طلاب «المعهد العالي للفنون المسرحية» على تطوير مسرحيات انتهت بقراءات لهذه المسرحيات أمام الجمهور في كل من دمشق والمسرح الملكي في لندن السنة الماضية. بعدها، طوّر «المجلس الثقافي البريطاني» الفكرة وعمل على تعميمها في البلدان العربية. ورأت الكاتبة والمخرجة المغربية بشرى ايجورك ان المشرفين على المشروع لديهم استراتيجية تعتمد على تمارين تبحث في الأشياء التي لها علاقة في ذاكرتنا الشخصية وما يجول في داخلنا. وقالت: «يريدون منا أن نكتب شيئاً بسيطاً، ولكنه يعني الكثير، لا أن نكتب أشياء مجردة ليس لها معنى، أي أن نعتمد على شخصيات من الواقع». وأضافت: «قمنا بجولة في دمشق القديمة، وطلب من كل مشارك أن يبحث عن مكان ما، ومن هذا المكان ينطلق باحثاً عن الشخصيات المتعلقة بالمكان ذاته، قبل أن يكتب نصه المسرحي، ومن التمارين الأخرى أن نبني شخصية ثم نبحث لها عن مكان وإطار محددين». دار الحياة الزيارات: 670
|
- يجب أن يكون التعليق على المادة المنشورة فقط - التعليقات تتم مراجعتها من قبل الإدارة قبل الظهور على صفحات الموقع - تلغى التعليقات المسيئة والخارجة عن الأخلاق العامة والمسيئة للأديان السماوية - تهمل التعليقات التي تتضمن محتوى يثير النزاعات الطائفية والعنصرية
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |