|
بالرغم من أن عمله يتجوهر في إدارة علاقات سوريا العاصفة مع أقوى مزاحميها وهي الولايات المتحدة، الا أن سفير دمشق في واشنطن السيد عماد مصطفى ما يزال يجد وقتاً للكتابة ونشر كل ما يكتبه بدءاً من الفن والموسيقى ووصولاً إلى تغيير حفاضات طفلته الحديثة الولادة.
إن مدونة عماد مصطفى مليئة بزخم إلهامه الشخصي والصور التي تتضمن حتى صورة لزوجته وهي في المشفى بعد أن وضعت طفلتهما. إن مثل هذه المدونة تبدو غير اعتيادية بالنسبة لشخصية دبلوماسية – وربما كان أكثر ما يثير الدهشة فيها أنها مدونة مسؤول من سوريا، تلك البلد الذي تعتبر حكومته من أكثر الحكومات تكتماً في الشرق الأوسط.
خلال حديث أجرته وكالة الأاسوشيايتد برس مع السيد عماد مصطفى الذي يبلغ من العمر 47عاماً أثناء عطلته في دمشق قال السيد مصطفى "يجدب عليكم أن تتذكروا أنني بشكل عام أنتمي إلى الجيل الشاب من الشريحة السياسية العربية... فنحن بطبيعتنا أكثر انفتاحاً من الجيل الأقدم". وتحدث السيد السفير عن مدونته التي أطلقها عام 2005 قائلاً " إن ضغوطات العمل الهائلة التي أواجهها لا يمكن لأحد أن يتخيلها. فأنا أتولى منصباً صعباً جداً جداً وبالتالي احتاج إلى متنفس، إلى مخرج أهرب إليه". وكان مصطفى قد كتب عن عمله في مدونته "إنه ليس عملاً سهلاً أبداً. أحياناً أشعر فعلاً بالاكتئاب". وقال "إن مدونتي هي ميداني الشخصي. ولو أني ارغب بالكتابة عن السياسة، وهذا ما أقوم به، لنشرت ما أكتب في وسائل الإعلام الرئيسية". وأشار مصطفى إلى أنه لا يعتقد بأن الرئيس الأسد يعرف بمدونته حيث قال "لم أخبر الرئيس عنها أبداً". كما عبّر السيد مصطفى، الذي يحمل شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر من جامعة Surrey في بريطانيا، عبّر عن رأيه المعارض للقيود الصارمة المفروضة على الانترنت في بلاده وقال "أنا لا اعتقد أن فرض القيود هو أمر جيد.. ولكني مع ذلك أتفهم أن الأمور يجب أن تتغير بشكل تدريجي". وبالتالي فإن السيد عماد مصطفى يضم صوته إلى صوت حكومته الذي يقول بأن التغيير سيتم على نحو يتماشى مع ظروفهم وليس وفقاً لأوامر الغرب. في مدونته الناطقة باللغة الانكليزية، يكتب عماد مصطفى عن فنانين سوريين وعن كتبه المفضلة وعن عمله الدبلوماسي الشاق. المدونة مليئة بصور مصطفى وزوجته رفيف السيد التي التقطاها أثناء رحلاتهم معاً إلى أوربا ونيو مكسيكو، وغيرها، إضافة إلى أنها تعكس دورهما الجديد كأبوين لطفلتهما الجديدة سيدرا التي ولدت في كانون الثاني الماضي. وكتب مصطفى "أنا ورفيف عقدنا اتفاقاً بشأن سيدرا: هي مسؤولة عن كل ما يدخل إلى الطفلة، وأنا مسؤول عن كل ما يخرج منها، وبالتالي أصبحت مسؤولاً بالكامل عن تغيير الحفاضات وعن الحمّام". وتحدث مصطفى كيف أنه وضع كاميرا انترنت في حضانة سيدرا كي يتمكن من رؤيتها كلما اشتاق إليها. وكتب مؤخراً "لم يعد هذا الأمر غريباً في وقتنا الحاضر، فعلى سبيل المثال، إذا كان لدي اجتماع لنقل مثلاً مع قيادات المنظمات الأمريكية اليهودية الداعمة للسلام، يمكن أن أعتذر لدقيقتين واذهب إلى مكتبي المجاور وأسبر الانترنت وأتأكد من أن سيدرا تنعم بنوم هادئ... ومن ثم أعود وأتابع مسؤولياتي الخطيرة جداً". قال مصطفى إن السوريين يشعرون بدهشة مليئة بالغبطة وهم يسبرون صفحات مدونته. وأضاف "إن لديهم اعتقداً بأن المسؤولين الرفيعي المستوى في الحكومة السورية منعزلين عادة". وشرح بنفس الوقت كيف أن مدونته ساهمت كثيراً في تغيير وجه النظر المأخوذة عن سوريا، حيث قال إنه تلقى الكثير من رسائل البريد الالكتروني من أمريكيين تعكس دهشتهم من قراءة وجه مختلف عن بلاده. وقال "ربما كان هذا مجرد قطرة في محيط، ولكنها قطرة. وهذا يبث السعادة في نفسي". الاسوشيايتد برس ترجمة هدى شبطا - سيريانيوز
الزيارات: 843
|
- يجب أن يكون التعليق على المادة المنشورة فقط - التعليقات تتم مراجعتها من قبل الإدارة قبل الظهور على صفحات الموقع - تلغى التعليقات المسيئة والخارجة عن الأخلاق العامة والمسيئة للأديان السماوية - تهمل التعليقات التي تتضمن محتوى يثير النزاعات الطائفية والعنصرية
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |