الصفحة الرئيسية arrow الأسرة والمجتمع arrow بقعة ضوء arrow زعران الشوارع .. يأخذون على عاتقهم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
spacer

أليس من العار بعد كل هذا التطور العلمي والحضاري الذي حققته البشرية وبعد مئات الجامعات وآلاف المدارس التربوية والفنية والأدبية والمسرحية والفندقية التي تغطي أرض الوطن العربي أن تظل لغة الحوار الوحيدة بين السلطة والمواطن هي الرفس واللبط وشد الشعر ؟        محمد الماغوط

 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer

بوابة أجيال الإلكترونية

انضم إلى مجموعة أجيال على Facebook

دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008

شركة العفني للنقل والتجارة

آخر التعليقات

اتحاد الناشرين الألمان ينتقد ت...
مشروع رائع
مؤكد ان ذلك فيه خدمة كبرى للقراء وللباحثين وفيه احياء للعلوم...
29/11/08 08:29 أكثر...
من Eng Maged Yehia

مستخدمو الكمبيوتر يستخدمون كلم...
احذر كلمه السر الخاصه بك
احذر بالصفحات التى تاتى لك على الميل خاص بيك من اشتركات منتد...
16/11/08 23:08 أكثر...
من mazzika_star87

مهرجان الشرق الأوسط السينمائي ...
مكتوب موجه الى الأستاذ المخرج ريمون بطرص
المرسل:ابناء المرحوم بهيج بك الخطيب رئيس الدولة السورية (عدن...
11/11/08 19:46 أكثر...
من شفيق عدنان الخطيب

في نظرية الاستعمار وما بعد الا...
موضوع حلو يتناول الاستعمار ولكن لم اعرف لماذا الاوربيين اس...
11/11/08 19:47 أكثر...
من يارب حقق منايا

جوليا بطرس ( شمس الحق ) تشرق ف...
رائعة يا جوليا
فنانة ملتزمة للغاية و لها فن راقي و ممتع ماحوجنا للكثير من ...
27/10/08 07:23 أكثر...
من amine

جوليا بطرس ( شمس الحق ) تشرق ف...
الى سيدة عصري
يعني والله اذا التعليقات بتعبر عن حبي كنت بعلق لبكرا بس خير ...
24/10/08 02:23 أكثر...
من ابو جوليا

جوليا بطرس ( شمس الحق ) تشرق ف...
الى سيدة عصري
رائعة حفلتك يا ست جوليا ويلي ما حضرها بيكون راح نص عمرو ويا...
24/10/08 02:21 أكثر...
من ابو جوليا

نشاطات دار الأسد للثقافة والفن...
نشاطات قديمة
مرحبا نريد نشاطات جديدة وليس قديمة فالزمن مضى ارجو ذلك ومعرف...
07/10/08 14:23 أكثر...
من nasser

مالك جندلي: مايسترو الثقافات ا...
اهداء الى مالك جندلي
اهداء الى مالك جندلي مرت سنوات وانا احملك في قلبي أجوب ال...
06/10/08 08:12 أكثر...
من رولا قزي

1.6 مليار ريال سعودي لتمويل بر...
لم نسمع بهكذا مشروع
نعم بالفعل لم نسمع بهكذا مشروع لأن المواطن في هذاالبلد ليس ع...
05/10/08 15:25 أكثر...
من وليد

القائمة البريدية

جديد الصور

جديد المواقع

 
spacer

زعران الشوارع .. يأخذون على عاتقهم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طباعة ارسال لصديق
رامي نخلة   
Friday, 04 July 2008

التحرش بالفتياتمشهد لا يقل فظاعة عن جريمة اغتصاب جماعية علنية، تشارك فيها الدولة والقانون والدين والعرف والمجتمع! على جسر السيد الرئيس في دمشق ومن حولها الناس تعد بالمئات، أدخل يده بين فخذيها وقرصها بعنف شديد! تلوت على نفسها كأن تياراً كهربائياً صعقها، ابتعد وهو وينظر من فوق كتفه إلى ردات فعلها، نظرت حولها بحياء كأنها تستطلع حجم فضيحة ما!
أخفضت رأسها خجلا وخزيا! دمعة سوداء لطخت حجابها الأبيض وهي تمضي مسرعة بين الزحام.

مشهد مُذلٌ تدور أحداثه على بعد أمتار منا، كنا مجوعة من الشباب والشابات عائدين من الجامعة نناقش على الرصيف بأصوات تعلو هدير السيارات، أفكار ثورة الطلاب الفرنسية بين موافق كلي ومؤيد جزئي ومعارض تام نحمل على أكتافنا حلم تغيير هذا البلد نحو الأفضل، لذلك واحتراما منا للواجب الذي نحمله نحو مجتمعنا، لم نرضى أن يمر المشهد وكأننا لم نراه (كالعادة)!، قررنا دون تشاور أن نعالجه بطريقة ما، طلبنا من شابان معنا أن يمسكاه بأي حجة، أن يكذبا أي كذبة، أن يدعيا بأنهم رجال أمن مثلا، ولحقنا بالفتاة المُغتصبة.

 كانت الدموع تنهمر من عينيها، وما أن أوقفتها زميلتي حتى انهارت على كتفها تجهش بالبكاء، هدءنا من روعها قليلاً واستنكرنا سلبيتها وضعفها، ورحنا نرجوها أن تدعي عليه، لكنها رفضت، وأصرت على رفضها وهي تقول مبررة "لا أرجوكم لدي ثلاثة أخوة شباب فلو عرفوا مالذي فعله سيشربون من دمه، ولن أرضى بأن أتسبب لهم بهذا النوع المشاكل، ولن أجرؤ على النظر بوحه أبي وأمي وزوجاتهم إن حصل لهم أي مكروه بسببي"! بعد حوار دام خمس دقائق فشلنا وبكل السبل من إقناعها بالأدعاء عليه، وأن مكروها لن يصيبها ولا داعي لتدخل أخوتها، كوننا في بلد القانون والمؤسسات، وهناك من هو معني برد اعتبارها.

عدنا نجر إذيال الخيبة، كان المعتدي يقف بينهم وقفة المنتصر، رأسه شامخ في الهواء بعد أن أدرك بأنهم طلاب من الكتب التي يحملونها، لكنهم هددوه بالعنف إذ لم ينتظر قدومنا مع الفتاة، اعتذرنا منه بلطف كي لا يدعي علينا، وقبل أن نمضي سألته زميلة: "كيف ترتضي على نفسك أن تتصرف على هذا النحو الدنيء!؟"  فأجاب بثقة : "كيف ترتضى هي على نفسها أن ترتدي حجاب وبنطال جينز على قد جسمها فلو كانت سبور مثلك كنا قلنا... لكنها محجبة فهي بهذا تستهر بديننا و بالله ورسوله ".
رد عليه صديق آخر "وما دخلك أنت فهل عينت حارسا شخصيا على الله ورسوله ودينه!؟" فقال وكله سخرية من جهلنا! "من رأى منكرا فليغيره بيده" وبابتسامة ساخرة حذرة أدار ظهره ومضى ...

مشهد لا يعد غريبا عن أي شارع من شوارعنا وإن اختلفت شدته، في حال كان المقياس أن التحرش اللفظي (الذي يصل إلى درجة من الوقاحة تقشعر لها الأبدان) أقل من التحرش المادي كالقرص والضرب بالكتف واللمس المباشر وصولا إلى محاولات الأغتصاب في الأمكان المنعزلة.

مشهد يمر بتواطؤ الجميع معاً الحكومة والإعلام والعرف والمجتمع وخصوصا الفهم الذي قد يكون خاطئا للدين، فلم نسمع يوما خطيب جامع واحد يفرد جزء بسيط من خطابه للحديث عن هذه الظاهرة، ولم نسمع في "السرافيس" التي تحولت حديثا إلى دور وعظ ديني إجباري، أي درس ينهي عن التحرش في الشوارع، هذا وأن كنا نحمل رجال الدين جزءا من المسؤولية فنحن نؤمن أن المسؤول الأول هو دولة القانون والمؤسسات، فالدين بالنهاية أمر شخصي وحسابه عند الله، فمن آمن أمتثل لأوامره ونواهييه، ومن لم يؤمن فحسابه عند ربه، لذلك ما هو موقف حكومتنا وتشريعاتنا من ذلك، هل تترك النساء تغتصب في كل شارع، بعد أن ثبت فشل القانون الذي يقتضي أن تقوم المرأة بالإدعاء على مغتصبها أو المتحرش بها، لأننا في ظل أعراف وتقاليد تقول، أن تعرض المرأة لاعتداء جنسي يجلب العار لها أولا ويحمل أهلها مسؤولية الرد والأنتقام الذي يتجلى غالبا بالأنتقام منها شخصيا عن طريق تقيد حريتها أكثر فأكثر (فلا يغيب أبدا عن أذهاننا أن الكثير من الفتيات تحرم من أبسط حقوقها في الخروج من المنزل وحيدة نتيجة لتفشي ظاهرة التحرش الجنسي في كل شارع).

فإذا كان تغيير العرف والعادات يتطلب عشرات أو مئات السنين (هذا في حال كان هناك عمل جاد على كافة الأصعد لتغييره) فهل ستبقى دولتنا بتشريعاتها القاصرة تلعب دور المتفرج السلبي على التحرش الجنسي، بعد أن تحول إلى ظاهرة مسلمٌ بها في شوارعنا، تطال كل فتاة، إن كانت في طريقها إلى المدرسة أو العمل أو كانت في نزهة قصيرة أو حتى في طريقها إلى دور العبادة.

فهل من الصعب حقا ضبط حالات التحرش هذه! ألا نتمتع بأجهزة بوليس تحسدنا الدول المتقدمة عليها، منتشرة في كل شارع ومفرق، مستعدة لضبط الهمس بغض النظر عن مكان صدوره، أم أن هذه الظاهرة لا تعتبر إخلالا بالأمن، لأنها لا تمس سوى المواطن أو بالأحرى سوى المواطنات (كون الفرق كبير في قوانيننا وشرعنا!) هنا نتساءل حقا ما هو الثمن الذي علينا أن ندفعه كي ننعم بشوارع آمنة؟ هذا وبالرغم من خبراتنا المحدودة جداً مقارنة بأصحاب الاختصاص، لكن يمكننا الجواب على هذا السؤال، كوننا لن نتمكن في القريب العاجل من تغيير عرف درجنا قرونا على إتباعه فما الضير من نشر خمسين عنصراً من الشرطة فقط، في كل مدينة، يجوبون الشوارع التي تكثر بها حالات التحرش بلباس مدني ، مخولين ومدربين  لإلقاء القبض على أي معتد فور اعتدائه، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وكي لا ينتشر الفساد وابتزز المارة، أسوة بشرطة المرور!، فلا بأس من أخذ إفادة فورية خلال دقيقة واحدة من الفتاة المعتدى عليها) ألا يكفل هذا الحل أن يحسب أي "أزعر" ألف حساب لأي لفظ بذيء أو تصرف  لا أخلاقي قد يبدر منه، ألا يكفل هذا الحل خفض نسب التحرش إلى خمسين بالمئة إن لم يكن أكثر، أم أن نصف النساء في سورية لا تستحق أن تنعم بشوارع أمنة!

لابد وأن حجم المشكلة كبير، والحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد في حال وجدت الأرادة الحقيقية من قبل المؤسسات المعنية لوقف هذه الظاهرة، فهل ستتحمل هذه المؤسسات دورها أم أنها ستترك الباب مفتوحا للأعراف التي تكتم حس النساء في الغالب، أم ستتركه لرجال الدين الذي لا سبيل أمامهم من منع أزعرٍ في الشارع أن يلوك حديثا قدسيا على هواه أو ربما على هوى شيخه أو ربما كما اشتهاه هو أن يكون.

مرصد نساء سورية


الزيارات: 882

  أضف أول تعليق

أضف تعليقاً
  • يجب أن يكون التعليق على المادة المنشورة فقط - التعليقات تتم مراجعتها من قبل الإدارة قبل الظهور على صفحات الموقع - تلغى التعليقات المسيئة والخارجة عن الأخلاق العامة والمسيئة للأديان السماوية - تهمل التعليقات التي تتضمن محتوى يثير النزاعات الطائفية والعنصرية
الاسم:
عنوان التعليق:
أكتب تعليقك:

رمز التأكيد:* Code

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

مجلة أجيال الإلكترونية من بوابة أجيال الإلكترونية - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : Joomla